حرية المعتقد بالمغرب : المسيحيون المغاربة

حرية المعتقد بالمغرب : المسيحيون المغاربة

عبدالله ازرار

على الرغم من تأكيد الملك محمد السادس “أمير المؤمنين” حرصه على الدفاع عن إسلام معتدل، وحماية الأقليات الدينية، تطرح مسألة حرية المعتقد العديد من التحديات في السياق المغربي، وذلك على اعتبار أن الدستور لا يضمن بصريح العبارة مبدأ حرية المعتقد، بل على أن “الإسلام دين الدولة، والدولة تضمن لكل واحد حرية ممارسة شؤونه الدينية” (الفصل 3).

تضم المملكة المغربية مغاربة اعتنقوا المسيحية، ويقدر مرصد الحريات الدينية عددهم بحوالي 8000 شخص، معظمهم بروتستانت. يتمتع المسيحيون الأجانب المرتبطون بكنائس رسمية عمليا بحرية ممارسة شعائرهم الدينية تحت حماية السلطات. بالمقابل، يضطر المغاربة الذين يعتنقون المسيحية إلى التخفي وممارسة شعائرهم الدينية في الفضاءات الخاصة، بالمنازل والبيوت التي حوّلت إلى كنائس منزلية. وهم معرضون للمتابعة القضائية إذا جاهروا باعتناق دين أخر غير الإسلام بموجب قانون يجرّم التبشير.

يعاقب القانون الجنائي المغربي بالسجن لمدة تتراوح بين ست أشهر وثلاث سنوات، حسب الفصل 220 من القانون الجنائي، كل شخص ” استعمل وسائل الإغراء لزعزعة عقيدة مسلم أو تحويله إلى ديانة أخرى”. في هذا السياق، تطالب كل من تنسيقية المسيحيين المغاربة والجمعية المغربية للدفاع عن الأقليات الدينية بإلغاء هذا القانون الذي يضيق على حرية ممارسة المعتقدات والطقوس والشعائر الدينية غير الإسلامية. وهذه الجمعيات غير معترف بها من طرف الجهات الرسمية المغربية. 

تطالب تنسيقية المسيحيين المغاربة بخمس مطالب تضمن من خلالها حرية المعتقد بالمغرب بالنسبة للمسيحيين المغاربة، ويمكن إجمال هذه المطالب في خمس نقط أساسية : 

  • حرية العبادة في كنائس مغربية معترف بها رسميا.
  • المطالبة بزواج كنسي مسيحي أو زواج مدني.
  • حرية اختيار أسماء الأطفال المسيحيين.
  • تعليم الأطفال في المدارس التربية الدينية بدل من التربية الإسلامية.
  • الدفن في المقابر المسيحية وفق طقوس الدفن المسيحي.

Close
Close